محمد بن جرير الطبري

35

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وعدوكم ) ، قال : تخزون به عدو الله وعدوكم . وكذا كان يقرؤها : ( تُخْزُونَ ) . ( 1 ) 16237 - حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا إسرائيل ، عن عثمان بن المغيرة ، وخصيف ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : ( ترهبون به ) ، تخزون به . ( 2 ) 16238 - حدثنا أحمد بن إسحاق قال ، حدثنا أبو أحمد قال ، حدثنا إسرائيل ، عن خصيف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، مثله . * * * يقال منه : " أرهبت العدو ، ورهَّبته ، فأنا أرهبه وأرهِّبه ، إرهابًا وترهيبًا ، وهو الرَّهَب والرُّهْب " ، ومنه قول طفيل الغنوي : وَيْلُ أُمِّ حَيٍّ دَفَعْتُمْ فِي نُحُورِهِمُ بَنِي كِلابٍ غَدَاة الرُّعْبِ والرَّهَبِ ( 3 ) * * * القول في تأويل قوله : { وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ } قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في هؤلاء " الآخرين " ، من هم ، وما هم ؟ فقال بعضهم : هم بنو قريظة . * ذكر من قال ذلك :

--> ( 1 ) في المطبوعة والمخطوطة : " وكذا كان يقرؤها : ترهبون " ، والصواب الذي لا شك فيه هنا ، هو " تخزون " ، كما أثبتها ، وقد ذكر قراءة ابن عباس هذه ، ابن خالويه في القراءات الشاذة : 50 ( وفي المطبوعة خطأ ، كتب : يجرون به عدو الله ، والصواب ما أثبت ) ، وقال أبو حيان في تفسيره 4 : 512 : " وقرأ ابن عباس ، وعكرمة ، ومجاهد : " تخزون به " ، مكان : ترهبون به = وذكرها الطبري على وجه التفسير لا على وجه القراءة ، وهو الذي ينبغي ، لأنه مخالف لسواد المصحف " . قلت : وقد رأيت بعد أن الطبري ذكرها أيضًا على جهة القراءة ، ولا يستقيم نصه إلا بما أثبت . ( 2 ) سقط من الترقيم : 16236 ، سهوًا . ( 3 ) ديوانه : 56 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 249 يمدح بها بني جعفر بن كلاب ، من أبيات ثلاثة ، مفردة .